العلامة المجلسي
213
بحار الأنوار
فحبتر وزريق . ( 1 ) بيان : الحبتر : الثعلب ، وعبر عن أبي بكر به لكونه يشبهه في المكر والخديعة ، والتعبير عن عمر بزريق إما لكونه أزرق أو لكونه شبيها بطائر يسمى زريق في بعض خصاله السيئة ، أو لكون الزرقة مما يبغضه العرب ويتشأم به كما قيل في قوله تعالى : " ونحشر المجرمين يومئذ زرقا " . 6 - الإحتجاج : عن أبي بصير قال : سأل طاوس اليماني ( 2 ) الباقر عليه السلام عن طير طار مرة لم يطر قبلها ولا بعدها ذكره الله عز وجل في القرآن ما هو ؟ فقال : طور سيناء أطاره الله عز وجل على بني إسرائيل حين أظلهم بجناح منه ، فيه ألوان العذاب حتى قبلوا التوراة وذلك قوله عز وجل : " وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم " الخبر . ( 3 ) 7 - تفسير علي بن إبراهيم : " وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة " فإن الله عز وجل أوحى إلى موسى : إني انزل عليك التوراة التي فيها الاحكام إلى أربعين يوما ، وهو ذو القعدة وعشرة من ذي الحجة ، فقال موسى عليه السلام لأصحابه : إن الله تبارك وتعالى قد وعدني أن ينزل علي التوراة والألواح إلى ثلاثين يوما ، وأمره الله أن لا يقول : إلى أربعين يوما ، ( 4 ) فتضيق صدورهم ، فذهب موسى إلى الميقات ، واستخلف هارون على بني إسرائيل ، فلما جاوز ثلاثين يوما ولم يرجع موسى غضبوا فأرادوا أن يقتلوا هارون وقالوا : إن موسى كذبنا وهرب منا ، واتخذوا العجل وعبدوه ، فلما كان يوم عشرة من ذي الحجة أنزل الله على موسى الألواح وما يحتاجون إليه من الاحكام والاخبار والسنن
--> ( 1 ) تفسير القمي : 422 . ( 2 ) تقدم ترجمته في ج 10 : 151 . ( 3 ) الاحتجاج : 179 ، والحديث طويل أخرجه المصنف عن المناقب في كتاب الاحتجاجات راجع ج 10 : 156 . ( 4 ) فيه غرابة جدا يخالف ظاهر الكتاب ، حيث إن الله تعالى واعده ثلاثين ليلة أولا ثم أتمه بعشر .